أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

إيران توجه ضربة في مقتل للكيان الصهيوني

إيران توجه ضربة قاصمة في مقتل للكيان الصهيوني

كتب سيد حفني

في أقل من دقيقة اختفى كل شيء لا انذار لا صافرات ولا حتى فرصة للهروب
ضربة واحدة دقيقة صامتة حولت منشأة يقال إنها من أخطر المواقع الكيميائية
في بئر سبع إلى جحيم مشتعل لكن الصدمة الحقيقية ليست في الانفجار بل فيما يقال إنه حدث بعد تسريبات أولية تتحدث عن سكوت عقول من الصف الأول
علماء خبراء أسماء ثقيلة في عالم الكيمياء وإن صح هذا فنحن لا نتحدث عن ضربة عسكرية ثقليدية بل عن عملية قطع رأس علمي تخيل المشهد ليس تدمير مبنى
بل شطبة سنوات من البحث ملفات سرية مشاريع حساسة وأسرار لا تقدر بثمن
في لحظة واحدة انتهى كل شيء هذا ليس قصفا هذا محو استراتيجي كامل
لكن السؤال الأخطر كيف وصلت الضربة إلى هذا العمق
بئر السبع مجرد مدينة إنها قلب الجنوب ومركز حيوي لمشاريع حساسة ومنطقة يفترض أنها تحت أعلى درجات الحماية ومع ذلك الضربة أصابت هدفها بدقة مرعبة
وهنا تبدأ الكارثة الحقيقية إما أن هناك اختراقا استخباراتيا عميقا من الدافئ أو أن هناك تكنولوجيا قادرة على تحديد وضرب الأهداف كأنها مكشوفة تماما وفي كل الحالتين نحن أمام تصدع خطير في مفهوم الأمن المطلق سياسيا
الصورة أخطر بكثير مما تبدو عليه إذا ثبت لم تكن حادثا عرضيا فنحن أمام
انتقال نوعي في الصراع من استهداف القواعد إلى استهداف العقول وهذا التحول
مرعب لأنك تستطيع إعادة بناء منشأة خلال أشهر لكن تعويض عقل استراتيجي
قد يحتاج سنوات أو قد لا يحدث أبدا من أخطر من ذلك كله أن الرسالة وصلت
وبوضوح قاتل لا مكان آمن بعد اليوم لا في العمق لا في الأطراف ولا حتى داخل
أكثر المواقع سرية
والآن المشهد مفتوح على كل الاحتمالات
إسرائيل أمام خيارين قد يشعل المنطقة بأكملها أو صمت ثقيل قد يفسر كاهتزاز
في الردع وفي كال السيناريوهين نحن أمام مرحلة جديدة تعاد فيها كتابة قواعد الاشتباك من الصفر
لكن انتبه جيدا قد لا يكون ما ظهر هو كل ما حدث لأن ما خفي أعظم بكثير
هذه ليست مجرد ضربة هذه إشارة بداية لحرب مختلفة حرب لا تخاض فقط بالصواريخ بل بالعقول بالاختراق وبالضربات التي لا تُرى إلا بعد أن تَقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى